المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2020

تجرؤ على الله باسم الأدب!

صورة
قمت خلال الأيام الماضية بقراءة كتابين، أحدهما لم أكمله إلى نهايته والآخر أكملت قراءته. الأول كان رواية "ثلاثية غرناطة - رضوى عاشور"، والثاني رواية "الحرب في بر مصر - يوسف القعيد".   الرواية الأولى ( ثلاثية غرناطة ) الرواية نشرت لأول مرة عام 1994، وتدور أحداثها في مملكة غرناطة، فترة سقوط جميع الممالك الإسلامية في الأندلس. وعلى الرغم من أن العنوان يجعلك تشعر أن أحداثها ستدور حول الأحداث التاريخية، إلا أنها ليست كذلك، وعلى غير المتوقع تأتي الأحداث التاريخية في خلفية أحداث حياة شخصيات الرواية التي لا ترتبط بالأحداث التاريخية سوى بشكل ثانوي. فوجدت أن ما كنت أنتظره من فائدة تاريخية مغلفة بالإثارة الأدبية ليس موجوداً، فتوقفت عن القراءة ولم أكملها. أكثر ما كرهته في الرواية الرواية تطرح قضية القهر الواقع من الطرف الطاغي على الطرف الضعيف، الطرف القوي فيها هم القشتاليون الذين يسقطون الدولة الإسلامية في غرناطة ويخرقون العهود معهم ويرغمون أهلها على التنصير ويلاحقونهم بمحاكم التفتيش. ثم تأتي الكاتبة، لتنسب هذا القهر الذي يقع بالمسلمين وسقوط الدولة إلى  الله عز وجل، وتقوم بوصف ال...

زمن الخيول البيضاء - إبراهيم نصر الله

صورة
الكتاب الذي سأتحدث عنه في هذا الموضوع هو كتاب كان له الكثير من الأثر والإلهام علي. كتاب ذكرني بقضية كثيراً ما ننسى أبعادها، وربما لم نعرفها نحن كأجيال حديثة العهد لم تعاصر أصول المشكلة وبدايتها. من خلال هذا الكتاب عشت أحداث دميت لها القلوب، وأبصرت أبعاد قضية تم تمييعها بشكل كبير في أيامنا هذه. وأدركت معنى أن المنتصر هو من يكتب التاريخ.. بل ويخترعه، ويفرض على المنهزم تلقيه وتقبله والإيمان به. رواية زمن الخيول البيضاء، للكاتب إبراهيم نصر الله. الرواية هي أحد روايات مشروع روائي كبير للكاتب أطلق عليه "الملهاة الفلسطينية" يضم 12 رواية حتى الآن، لكل منها موضوعه الخاص وقصته المنفصلة. بينما يتناول في هذه الرواية 125 عاماً من التاريخ الفلسطيني منذ زمن العثمانيين وحتى سنوات النكبة الفلسطينية في 1948. يتناولها الكاتب بأسلوب روائي غاية في الإبداع معتمداً على الكثير من المذكرات والكتب والروايات الحقيقية لأناس عايشوا أحداث النكبة بأنفسهم. الرواية تم البدء في كتابتها عام 1985، وكانت أول رواية بدأ الكاتب بالعمل عليها في مشروعه ظناً منه أنها ستكون رواية واحدة، غير أنه مع توسع البحث حول القضية...