من هو ابن تيمية وما أشهر مؤلفاته؟
تقوم كل فترة موجة من موجات الهجوم على علم من أعلام المتأخرين في علوم الإسلام، وسبحان الله، في كل مرة يكون فيها الهجوم أشد يكون النفع أكبر منه في تعريف الناس بهؤلاء العلماء وفضائلهم وربما السماع بهم وبأعمالهم لأول مرة. وسبحان الله هكذا هو الإسلام، إذا وافقته انتشر، وإذا عاديته انتشر، وهذه هي سمات الحق في أي مكان وكل زمان.
من هو ابن تيمية؟
هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، ولد في عام 661هـ - 1263م، في مدينة حران (جنوب شرق تركيا حالياً)، وانتقل مع أهله صغيراً إلى دمشق ونشأ فيها، حيث حرص على تعلم العلم من صغره، ودرس على يد عدداً كبيراً من العلماء.
كان ابن تيمية حنبلي المذهب، لكنه كان يفتي في كثير من المسائل بغير معتمد الحنابلة بما كان يراه موافقاً للدليل من الكتاب والسنة وآراء الصحابة وآثار السلف.
سجن أكثر من مرة وتعرض لكثير من المضايقات بسبب تعارض آراء له في الفقه والعقدية مع الصوفية والمعتزلة. وفي الغالب يتم الهجوم عليه سواء قديماً أو حديثاً من هذا الباب.
ومن ناحية تجربتي الشخصية، فقد كان تشوقي لأعرف مصدر هذا الخلاف التاريخي هو دافعي للقراءة عن ابن تيمية رحمه الله. ولأني لست متخصصاً ولا أنسب نفسي لأي مذهب بعينه، فيكفيني أني أتبع محمداً صلى الله عليه وسلم، كنت لا أتحيز إلى أي من الآراء، وأقرأها بعين الحيادية، وآخذ بما هو أقرب من المصدر والدليل الصحيح. ولا أريد أن أفرض رأيي على القارئ هنا، لكني استحسنت آراء ابن تيمية ووجدتها في أغلبها تكون أقرب للدليل من القرآن والسنة وأكثر وقوفاً عليه. ولك أيها القارئ أن تقرأ وتقرر ما تقرر في ذلك.
أشهر مؤلفات ابن تيمية
بلغت مؤلفات ابن تيمة رحمه الله أكثر من 300 مجلد، ذكر ابن قيم الجوزية مجموعة منها في قصيدته النونية ومدحها. وكان رحمه الله قوي الحفظ، يكتب من حفظه دون الحاجة للرجوع إلى مراجع، وسريع الاستحضر للآيات والنصوص.
من أشهر مؤلفاته " العقيدة الواسطية " وهو رسالة ذكر فيها ابن تيمية مسائل أصول الدين وعقيدة أهل السنة والجماعة. وهو من الكتب التي لها كثير من الشروح، وتقام له الدورات وحلقات الدراسة، وتؤخذ في دراسته الشهادات.
رابط القراءة والتحميل لكتاب "العقيدة الواسطية" على: موقع طريق الإسلام - المكتبة الشاملة (شرح العقيدة الواسطية للعثيمين).
وعلى هذا الرابط 69 كتاباً من مؤلفاته على المكتبة الشاملة
من أقوال ابن تيمية
"أنا في سعة صدر لمن يُخالفني، فإنه وإن تعدَّى حدودَ الله بتكفير أو تفسيق أو افتراء أو عصبية جاهلية، فأنا لا أتعدَّى حُدُودَ الله فيه..."
"لا أُحِبُّ أن يُنتصَر من أحدٍ بسبب كذبه عليَّ أو ظُلْمه وعُدوانه؛ فإني قد أحللْتُ كلَّ مسلم، وأنا أحب الخير لكل المسلمين، وأريد لكل مؤمن من الخير ما أحِبُّه لنفسي، والذين كذبوا وظلموا فهم في حِلٍّ من جهتي."
من أقوال العلماء فيه
قال محمد بن عبدالبر السبكي: والله ما يبغض ابن تيمية إلا جاهلٌ أو صاحبُ هوًى؛ فالجاهلُ لا يدري ما يقول، وصاحبُ الهوى يصُدُّه هواه عن الحقِّ بعد معرفته به.
قال القاضي ابن فضل الله العمري: كان ابن تيمية لا تأخُذه في الحقِّ لومةُ لائمٍ، وليس عنده مُداهنة، وكان مادِحُه وذامُّه في الحقِّ عنده سواء.
قال الإمام ابن القيم: ما رأيتُ ابن تيمية يدعو على أحدٍ من أعدائه قطُّ، وكان يدعو لهم.
وقال أيضاً: جئتُ يومًا مُبشِّرًا لابن تيمية بموت أكبـر أعدائه، وأشدِّهم عَداوةً وأذًى له؛ فنهرني وتنكَّر لي واسترجع، ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزَّاهم، وقال: إني لكم مكانه، ولا يكون لكم أمرٌ تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتُكم فيه؛ فسُرُّوا به ودعوا له، وعظَّمُوا هذه الحال منه، فرحمه الله ورضي عنه.
قال أبو الحجاج المزي: ما رأيتُ مثل ابن تيمية، ولا رأى هو مثل نفسه، وما رأيتُ أحدًا أعلمَ بكتاب الله وسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أتبع لهما منه.
وفاته
توفي ابن تيمية في عام 728هـ - 1327م بمحبسه في قلعة في دمشق، وقد بلغ من العمر 67 عاماً. وكانت جنازته مهيبة شبهت بجنازة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله. ودفن بمقابر الصوفية بدمشق.
وعلى هذا الرابط 69 كتاباً من مؤلفاته على المكتبة الشاملة
من أقوال ابن تيمية
"أنا في سعة صدر لمن يُخالفني، فإنه وإن تعدَّى حدودَ الله بتكفير أو تفسيق أو افتراء أو عصبية جاهلية، فأنا لا أتعدَّى حُدُودَ الله فيه..."
"لا أُحِبُّ أن يُنتصَر من أحدٍ بسبب كذبه عليَّ أو ظُلْمه وعُدوانه؛ فإني قد أحللْتُ كلَّ مسلم، وأنا أحب الخير لكل المسلمين، وأريد لكل مؤمن من الخير ما أحِبُّه لنفسي، والذين كذبوا وظلموا فهم في حِلٍّ من جهتي."
قال محمد بن عبدالبر السبكي: والله ما يبغض ابن تيمية إلا جاهلٌ أو صاحبُ هوًى؛ فالجاهلُ لا يدري ما يقول، وصاحبُ الهوى يصُدُّه هواه عن الحقِّ بعد معرفته به.
قال القاضي ابن فضل الله العمري: كان ابن تيمية لا تأخُذه في الحقِّ لومةُ لائمٍ، وليس عنده مُداهنة، وكان مادِحُه وذامُّه في الحقِّ عنده سواء.
قال الإمام ابن القيم: ما رأيتُ ابن تيمية يدعو على أحدٍ من أعدائه قطُّ، وكان يدعو لهم.
وقال أيضاً: جئتُ يومًا مُبشِّرًا لابن تيمية بموت أكبـر أعدائه، وأشدِّهم عَداوةً وأذًى له؛ فنهرني وتنكَّر لي واسترجع، ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزَّاهم، وقال: إني لكم مكانه، ولا يكون لكم أمرٌ تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتُكم فيه؛ فسُرُّوا به ودعوا له، وعظَّمُوا هذه الحال منه، فرحمه الله ورضي عنه.
قال أبو الحجاج المزي: ما رأيتُ مثل ابن تيمية، ولا رأى هو مثل نفسه، وما رأيتُ أحدًا أعلمَ بكتاب الله وسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أتبع لهما منه.
وفاته
توفي ابن تيمية في عام 728هـ - 1327م بمحبسه في قلعة في دمشق، وقد بلغ من العمر 67 عاماً. وكانت جنازته مهيبة شبهت بجنازة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله. ودفن بمقابر الصوفية بدمشق.
رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلمه، وأسكنه فسيح جناته.

تعليقات
إرسال تعليق