القصة وراء كتاب Malcolm X

The Autobiography of Malcolm X

As Told to Alex Haley



الكتاب متوفر على:
موقع أمازون: Paperback - mass market paperback - kindle - audible
مواقع أخرى: eBooks - BetterWorld - AbeBooks - Jamalon

من هو مالكوم إكس؟

هو الحاج مالك الشباز، هكذا سمى نفسه بعد قيامه بفريضة الحج في عام 1964. أفريفي أمريكي مسلم، بزغ نجمه في خمسينيات القرن الماضي في حركة الحقوق المدنية المؤيدة لقومية الأفارقة السود الأمريكان، والتي نادى فيها بضرورة حماية الأمريكي الأسود لنفسه وحقوقه من أي اعتداء يوجه إليه "بأي وسيلة لازمة لذلك"، ما كان يحمل معنى حتى لو اضطروا للجوء إلى العنف في سبيل الدفاع عن كرامتهم. ما جعل دعوة الحاج مالك -مالكوم إكس- تلقى رواجاً وتأثيراً أكبر بين المجتمع الأسود الأمريكي أكثر من حركة مارتن لوثر كنج ذات التعاليم اللاعنفية في نفس هذه الفترة، في ظل وقت كان يعاني فيها الأفارقة الأمريكان الأمرين من تمييز البيض ضدهم واضطهادهم لحقوقهم. 

لكن في مقابل هذا التأثير القوي في المجتمع الأسود كانت هناك ردة فعل معاكسة لدى الحكومة الأمريكية البيضاء التي كانت تضع مالكوم ضمن أكثر الشخصيات مراقبة من قبل مكتب التحقيقات الفدرالية لديها FBI، وكانت تعتبره عنصر تهديد قومي يجب التخلص منه، وكلما بزغ نجمه وذاع صيته كلما ازدادت خطورته. ما جعل مالكوم ملاحقاً هو وعائلته طوال الوقت، وأدى إلى أن أغلب من ساعدوه على الصعود في البداية، وبالأخص جماعة (أمة الإسلام - Nation of Islam) ينفضون من حوله ويتبرؤون منه خوفاً على مصالحهم ومن الدخول في صدام غير مدروس مع الحكومة الأمريكية. ما أدى في النهاية إلى وقوف مالكوم وحده مع مؤيديه المتزايدين وقليل ممن آثروا الوقوف بجانبه حتى النهاية.



في 19 فبراير 1965، كتب لأحداث قصة ماكوم إكس النضالية أن تنتهي على منصة آخر خطاب كان من المفترض أن يؤديه مالكوم على جمهور من 400 شخص تقريباً بمانهاتن - نيويورك. تكون الجمهور من مؤيديه الذين آمنوا به وبرسالته، ومندسين من المخابرات الفدرالية، ومتسللين استطاعوا الدخول إلى قاعة الخطاب بأسلحة يخفونها داخل ستراتهم، وقبل أن يبدأ ماكوم في خطابه، قام أحد المتسللين بافتعال شجار مع أحد أفراد الجماهير شتت به أفراد حراسة مالكوم الشخصية ليقوم آخر مندفعاً نحو المنصة مشهراً لسلاحه نحو مالكوم وقام باغتياله برصاصة في الصدر تلاها عدة طلقات نارية عشوائية تجاه المنصة أطلقت من المسلحين الآخرين بالقاعة وسط صراخ وفوضى وذعر الجمهور.

كيف بدأت القصة؟

ولد مالكولم ليتل -إسمه قبل حدوث أي شيء- عام 1925 في أوماها بولاية نبراسكا. لأب كان يعمل حرفياً، وخطيبًا بالكنيسة المعمدانية، وأم عملت كسكرتيرة ومراسلة أخبار محلية لأحد فروع جريدة (نيجرو وورلد - Negro World) التي أسسها ماركوس غارفي، الناشط السياسي ذو الأصل الجامايكي. عرفت أفكاره بالغارفية - Garveyism، وكان والدا ماكوم متأثران به.

عندما بلغ ماكوم السادسة من عمره قُتل والده على يد جماعة من العنصريين البيض، تلقي على نفسها اسم الفيلق الأسود، لكن البيان الرسمي الصادر من السلطات وقتها كيّف الحادثة على أنها حادث عربة ترام، وحرمت الأم وأبنائها على إثر هذا البيان من مستحقات وفاة الأب بعد أن كيفت شركات التأمين الواقعة على أنها حادث انتحار. لتدخل الأم بعد ذلك بفترة في حالة انهيار عصبي تودعها بمصحة للأمراض النفسية، ويتم فصل الأطفال عنها وإرسالهم إلى ملاجئ إيواء القاصرين.

على إثر مأساة الطفولة هذه، وخلال فترة الشباب، لم يكمل مالكوم تعليمه، وترك مدرسته الثانوية قبل التخرج منها، وانخرط في عالم الجريمة والمخدرات، إلى أن قبض عليه بتهمة السرقة وهو في الـ 21 من عمره، وحكم عليه بالسجن من ثمانية إلى عشر سنوات.

قصة مالكوم مع جماعة (أمة الإسلام)

في محبسه، شغل مالكوم أوقاته بالقراءة، وتعرف خلال هذه الفترة بما يعرف بحركة (أمة الإسلام)، التي كانت في هذا الوقت حركة حديثة النشأة تدعو في أهدافها المعلنة إلى تحسين الحالة الروحية والاجتماعية للأمريكيين الأفارقة، وتعينهم على الاعتماد على أنفسهم من خلال إنشاء المشاريع الصغيرة لهم لتخلصهم قدر الإمكان من هيمنة البيض على مصادر رزقهم.

خلال سنوات محبس مالكوم دارت بينه وبين أفراد الجماعة مراسلات وزيارات، انتهت باعتناق مالكوم للإسلام وانضمامه رسمياً إلى جماعة أمة الإسلام. وقام تبعاً لذلك بالاستغناء عن اسم عائلته "ليتل" واستبداله بالحرف "X" وفقاً لتعاليم قائد جماعة (أمة الإسلام) "الياجا محمد" بأن أي فرد ينضم للجماعة عليه التخلي عن اسم عائلته واستبداله بهذا الحرف مكانه، وعلق مالكوم على ذلك فيما بعد بأنه يرى في الحرف "X" الرمز إلى اسم عائلته الإفريقي الحقيقي الذي لا يمكن أن يعرفه أبدًا، وقال: "بالنسبة لي ، استبدلت X باسم ليتل الذي فرضته العبودية البيضاء على أسلافي بواسطة بعض الشياطين ذوي العيون الزرقاء."



بعد أن قضى مالكوم ست سنوات من فترة عقوبته، تم الإفراج عنه شرطياً في أغسطس 1952 ، ليتم تعيينه، من قبل جماعته الجديدة، إماماً بأحد المساجد التابعة لها، ما ساعده في تنمية مهارة الخطابة لديه، لتكون وسيلته بعد ذلك -إلى جانب شخصيته الكاريزمية- في توسيع دائرة تأثير جماعته وشعبيتها وعدد أعضائها على نحو لم يكن له مثيل في تاريخها منذ تأسست. ما منح مالكوم بالجماعة أولوية غير مسبوقة بين أفرادها لتولي المناصب المقربة من الياجا محمد نفسه، وفي نفس الوقت لفت أنظار مكتب التحقيقات الفيدرالية إليه وإلى دوره المتنامي داخل الجماعة، ما جعل المكتب حينها يبدأ بمراقبته عن كثب.

كانت جماعة أمة الإسلام تمثل النافذة التي صعد منها مالكوم نحو سماء التأثير الشعبي، رافعاً معه اسم الجماعة التي يتحدث من خلال منصتها، لدرجة أنها نمت من 400 عضو في عام 1952 إلى 40،000 عضو بحلول عام 1960، كان من بينهم مشاهير مثل الملاكم محمد علي كلاي الذي أصبح صديقاً مقرباً لمالكوم. كانت لشخصية مالكوم وقوة كلماته وثورية أفكاره صدى حقيقي في نفوس عطشى لمثل هذا النوع من القادة لقيادة حركة تحدث تغييراً حقيقياً في واقع منهزم منكس الرأس، لا يسمعون فيه غير كلمات الحث على الاعتراض الراقي في ظل تعرضهم لتمييز واضطهاد لا يمت للرقي ولا للأخلاق بصلة.

لكن شعبية مالكوم لم يكن ليسمح لها أن تصل إلى هذا الحد من الارتفاع، ولذا أصبح يشكل قلقاً حقيقياً لدى الحكومة الأمريكية، وتبعاً لذلك أصبح أمر وجوده فيمن هو بينهم يشكل تهديداً حقيقياً لمصالحهم، ولم يعد وجوده مرغوباً فيه حتى داخل جماعة أمة الإسلام. وبدأت الأمور تنتقل من السيء إلى الأسوء عندما بدأت الجماعة بالمحاولة للسيطرة على خطاباته وتوجيهها في اتجاه لا يورطها مع الحكومة الأمريكية أكثر من ذلك بعد أن وصل الأمر إلى أن أصبح أعضائها أنفسهم متابعون من قبل الـ FBI بسبب خطابات مالكوم وثوريتها. 

لكن محاولات الجماعة للسيطرة على مالكوم لم تكن تلقى منه غير استجابات ضعيفة. إلى أن أعلنت الجماعة أخيراً طرد ماكوم من عضويتها، والتبرؤ من أفكاره واعتبار أي خطابات يلقيها لا يمثل فيها إلا نفسه. حدث ذلك بعد أن تحدث مالكوم في ختام أحد خطاباته معلقاً على سؤال أحد الحضور عن تعليقه الشخصي على ما حدث من اغتيال الرئيس جون كندي -حدث الساعة في هذا الوقت- فأجابه مالكوم بقول مفاده أن ماحدث هو نتيجة لما تنشره أمريكا نفسها من إرهاب وحروب حول العالم.. كان مالكوم في هذا الوقت قد خرج عن سيطرة الجميع.

عن الكتاب

نُشرت هذه السيرة لأول مرة في عام 1964 ، حيث يروي فيها الزعيم المناضل المسلم،  مالكولم إكس، القصة الغير العادية عن حياته ونمو الحركة الإسلامية السوداء بأمريكا من خلال مقابلات عديدة مطولة أجراها مع الصحفي الكتاب أليكس هالي منذ عام 1963 وحتى عام اغتياله في 1965. 

عندما تم نشر الكتاب، وصفه مراجع نيويورك تايمز بأنه "كتاب رائع، ومؤلم، ومهم". وفي عام 1967 ، كتب المؤرخ جون وليام وارد أن هذا الكتاب سيصبح من كلاسيكيات السير الذاتية الأمريكية. وفي عام 1998، صنف الكتاب كواحد من عشرة كتب واقعية "يجب قراءتها" من قبل مجلة Time الأمريكية. ثم قام الروائي جيمس بالدوين والكاتب المسرحي أرنولد بيرل بتحويل الكتاب إلى سيناريو سينمائي، قام المخرج سبايك لي باستخدامه في عام 1992 لتصوير فيلم "مالكولم إكس".


يمكنك شراء الكتاب من خلال هذه الروابط:
موقع أمازون: Paperback - mass market paperback - kindle - audible
مواقع أخرى: 
نسخة ورقية jamalon
نسخة إلكترونية eBooks 
نسخة ورقية مستعملة  BetterWorld
نسخة مميزة موقعة من الكاتب أليكس هايلي عام 1970 AbeBooks


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أشهر كتابين حول موضوع اكتساب العادات وتغيير نمط الحياة

زمن الخيول البيضاء - إبراهيم نصر الله

قصة الشاب كريستوفر ماكاندلس المأساوية في البرية